JPS Accountants Directory
عربي   Français
 L'annuaire des comptables de JPS
JPS Accountants Directory Home : Forums : General & Experience and Knowledge : Site News, Support, Suggestions & Team Works
  Forum Help Forum Help   Forum Search   Calendar   Register Register  Login Login
  Active Topics Active Topics

هل الدولار الامريكي فقاعة؟أ. د. محمد ابراهيم السقا

 Post Reply Post Reply <12
Author
Message
  Topic Search Topic Search  Topic Options Topic Options
forum-admin View Drop Down
Admin Group
Admin Group
Avatar

Joined: 23/4/2004
Jord
Offline
Posts: 4446
   Quote   Reply bullet Posted: 20/12/2010 at 08:56
  
هل يصبح اليوان الصيني عملة دولية؟ ..

د.محمد إبراهيم السقا بتاريخ 17 ديسمبر 2010
 
 
من المؤكد أن العالم الذي نحن فيه يعيش وضعا اقتصاديا سيئا، كونه أحادي القطب تقريبا بالنسبة لعملاته، حيث يعتلي الدولار الأمريكي عرش العملات الدولية، ويسيطر على أكثر من 80 في المائة من المعاملات اليومية في سوق النقد الأجنبي العالمي.
لم يكتسب الدولار الأمريكي مكانته الحالية على المستوى الدولي من فراغ، فالدولار هو عملة أكبر اقتصاد في العالم، والكميات المصدرة منه ضخمة جدا إلى الحد الذي يمكن أي دولة أن تحصل على احتياجاتها منه لأغراض الاحتياط مهما بلغت، ويدعمه سوق ائتمان ضخم جدا، هو أكبر سوق للائتمان قصير الأجل في العالم، ويساعده حجم ضخم جدا لأدوات الدين التي تمكن دول العالم من تحقيق الاستفادة المزدوجة من احتياطياتها الدولارية، أي من خلال استخدام الدولار كعملة احتياط من جانب، وتحقيق عوائد على تلك الاحتياطيات من خلال شراء أدوات الدين الأمريكي قصير الأجل من جانب آخر، كل هذه المزايا تعطي الدولار الأمريكي البعد الديناميكي كعملة احتياط على المستوى العالمي. بديل الدولار الأمريكي الذي يتمتع بهذه المزايا كعملة احتياط على المستوى الدولي غير موجود بالفعل حاليا.
ليس هناك مشكلة في أن يحتل الدولار هذا الوزن الضخم في التسويات الدولية، إذا ما كان يتمتع بالاستقرار النسبي، وإذا كانت السياسات النقدية والمالية للولايات المتحدة تتسم بالحصافة المطلوبة، بحيث ينمو عرض الدولار بمعدلات تتوافق مع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الأمريكي، ونمو الطلب على الدولار في الخارج، وبحيث لا تؤدي السياسات المالية إلى نمو الدين العام بمعدلات تتجاوز قدرة الولايات المتحدة على خدمة دينها العام بسهولة، وأن تحتفظ الولايات المتحدة بميزان مدفوعات متوازن نسبيا، أو بعجز بسيط بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي. مثل هذه الشروط تساعد على استقرار القوة الشرائية للدولار، وتحول دون تدهور معدلات صرفه الحقيقية بالنسبة للعملات الرئيسية في العالم، الأمر الذي يعظم ثقة العالم في العملة الدولية ويقلل المخاطر المصاحبة لاستخدامها.
 
غير أن واقع الحال يشير إلى أن كافة هذه الشروط غير متوافرة حاليا للدولار، فالسياسة النقدية للولايات المتحدة تقوم حاليا على ضخ كميات هائلة منه، بهدف التحفيز النقدي للاقتصاد الأمريكي، للمساعدة على تعزيز فرص الخروج السريع من الكساد الحالي، والسياسة المالية منذ زمن طويل، إذا ما استثنينا السنوات الأخيرة لبيل كلينتون، تسير بلا ضابط تقريبا، وما يزيد الطين بلة أن القيادة السياسية الأمريكية تندفع في بعض الأحيان إلى الدخول في مغامرات عسكرية غير محسوبة العواقب، والنتيجة هي نمو الدين العام الأمريكي إلى مستويات قاربت نسبة 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو بكافة المقاييس دين عام ضخم جدا، إذا ما أخذنا في الاعتبار حجم الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، وأخيرا فإن عجز ميزان المدفوعات الأمريكي، ولفترة طويلة من الزمن، يعكس السلوك الاستهلاكي غير المنضبط في الولايات المتحدة، ويشكل عنصر تهديد أساسيا للدولار.
 
كل هذه العوامل تصب في قناة واحدة، هي الضغط على الدولار الأمريكي، ولقد كان من المفترض في ظل استمرار هذه الأوضاع أن نرى تراجعا حادا في مركز للدولار الأمريكي على المستوى الدولي، غير أن فشل العالم في أن يجد عملة بديلة أو رديفة للدولار حتى الآن، ساعد الأخير على الاستمرار في اعتلاء قمة النظام النقدي الدولي، واستمر يلعب دور عملة العالم حتى يومنا هذا، مستفيدا بالطبع من الوزن الهائل للاقتصاد الأمريكي على المستوى العالمي، وسوق المال الضخم للولايات المتحدة.
 
منذ أن تخلى العالم عن نظام معدلات الصرف الثابتة، أو المثبتة بالدولار الأمريكي في عام 1973، وسمح لكل دولة أن تتبنى نظام معدل الصرف الذي يناسبها، أصبح العالم يتبع نسخة غريبة نسبيا من النظام النقدي الدولي، حيث أصبح يتبع نظاما نقديا عالميا شبه أعرج، فقد استمر الدولار الأمريكي يلعب دوره كمركز للنظام النقدي الدولي، وهو نفس الدور تقريبا الذي كان يلعبه في ظل نظام أسعار الصرف الثابتة، دون أن يكون ذلك مصحوبا بالتزام الولايات المتحدة بالحفاظ على قيمة الدولار ثابتا في مواجهة باقي عملات العالم، أو مصحوبا بالتزام باقي دول العالم في مساعدة الولايات المتحدة على الحفاظ على الدولار مستقرا، أو تخفيض الضغوط عليه، ومن ثم أصبحنا نعيش في ظل نظام يتبع قاعدة للا قاعدة.
 
النظام النقدي العالمي الذي يقوم على أساس قاعدة اللا قاعدة، يرفع من درجة المخاطر المصاحبة لتنقلات رؤوس الأموال والاستثمار على المستوى الدولي، خصوصا أن الدولة صاحبة العملة الدولية غير ملتزمة للأسف بقواعد اللعبة التي تخولها أن تقوم بدور المصدر لعملة العالم في معظم الأحيان، أو بمعنى آخر فإن هذه الدولة تلتفت أساسا لمصالحها الخاصة، جاعلة الوضع الدولي للدولار في مرتبة متأخرة في سلم أولوياتها.
 
لم يكن النظام النقدي العالمي أقل استقرارا، أو أكثر عرضة للمخاطر، مثلما هو الحال عليه اليوم، فقطبا النظام النقدي الدولي، اليورو والدولار، يتعرضان لمخاطر جمة، فالأول يواجه ضغوطا هائلة نحو الهبوط، سواء أكانت تلك الضغوط انعكاسا للاتجاه العام طويل المدى الناجم عن تراجع القدرات التنافسية للاقتصاد الأمريكي على المستوى الدولي، أو تلك الطارئة التي تعكس السياسات النقدية والمالية الحالية لصانع السياسة الأمريكي، في الوقت الذي يواجه فيه اليورو أقسى الاختبارات التي يتعرض لها، والتي ربما، إذا ما ساءت الأوضاع بصورة أكبر، تودي به كعملة دولية. الأوضاع الحالية للنظام النقدي العالمي، أخذا في الاعتبار مناخ الأزمة، تجعل منه نظاما غير قابل للاستدامة، فالولايات المتحدة تمطر العالم بمئات المليارات من الدولارات، بينما تواجه دول أوروبا طوفانا من الديون السيادية الذي يهدد المنطقة بأسرها.
 
في ظل هذه الأوضاع من الطبيعي أن تهتز الثقة الدولية للأسواق، وثقة المستثمرين بهاتين العملتين على نحو واضح، خصوصا في ظل الاعتقاد السائد بضعف احتمالات نجاتهما في الأزمة الحالية. إذا كان الوضع كذلك فمن المؤكد أن العالم في حاجة إلى نظام نقدي دولي بديل أكثر استقرارا وثباتا وقدرة على الاستدامة بالشكل الذي يساعد الأسواق على الاستقرار والنمو، وبحيث يستند هذا النظام إلى أكثر من بديل أو عملة. البدائل المقترحة التي يمكن أن تشكل أعمدة هذا النظام الجديد متعددة، أولها هو حقوق السحب الخاصة، العملة الحسابية التي يصدرها صندوق النقد الدولي، والثاني هو اليوان الصيني باعتباره عملة ثاني أكبر اقتصاد في العالم حاليا، والثالث هو أن يتم استبدال النظام النقدي الدولي الحالي بنظام يستند إلى عملة عالمية Global currency.
 
حقوق السحب الخاصة هي عملة حسابية رسمية، يصدرها صندوق النقد الدولي، ويقتصر التعامل فيها حاليا على البنوك المركزية للدول الأعضاء في الصندوق، ومن ثم ليس مسموحا للأشخاص أو الشركات بأن تتعامل فيها، وهي عملة تم إنشاؤها منذ 1969 لمواجهة الطلب المتزايد على السيولة الدولية، ومع ذلك لم تحقق نجاحا على المستوى الدولي كعملة احتياط، نظرا لضعف كميات الإصدار التي تتم منها، بما في ذلك الإصدار الأخير الذي تم بموجب توصية مجموعة العشرين بأن يقوم صندوق النقد الدولي بإصدار 250 مليار دولار في صورة وحدات حقوق سحب خاصة (أي نحو 161.2 مليار وحدة حقوق سحب خاصة)، وذلك لمساعدة دول العالم في توفير سيولة احتياطية إضافية. مقترح استخدام وحدة حقوق السحب الخاصة كعملة دولية يقابله العديد من المشاكل الخطيرة أهمها:
 
1. أن صندوق النقد الدولي لا يستطيع حاليا أن يصدر كميات كافية منها للوفاء باستخدامات حقوق السحب الخاصة كعملة احتياط على المستوى الدولي، كما أن الكميات المصدرة حاليا من وحدات حقوق السحب الخاصة تعد ضئيلة جدا مقارنة بحجم السيولة الدولية، أو المعاملات اليومية في سوق النقد الأجنبي على المستوى الدولي.
 
2. أن النظام الحالي لتوزيع الكميات المصدرة من حقوق السحب الخاصة (على أساس نسبة حصة العضو في رأس المال) لا يضمن، في حال تبني العالم لها كعملة دولية، حصول كل دولة على احتياجاتها من تلك العملة لأغراض الاحتياط، ويعطي الدول التي ترتفع حصتها في رأسمال الصندوق، مثل الولايات المتحدة، ثقلا في التعاملات على هذه العملة دوليا، خصوصا فيما يتعلق بإقراض فوائض حصتها إلى الدول الأخرى، مما يجعل هذه العملة عرضة للضغوط التي يمكن أن تمارسها هذه الدولة.
 
3. أنها عملة بدون اقتصاد يعبر عن قوتها، أو بنك مركزي يدافع عنها، أو احتياطيات كافية تساندها، ذلك أن إجمالي حجم احتياطيات صندوق النقد الدولي حاليا لا تمكنه من أن يضطلع بدور المصدر لعملة العالم.
 
4. أن استخدام حقوق السحب الخاصة يقتصر حاليا على البنوك المركزية فقط، مما يجعل استخدام هذه العملة محدودا، والعملة لا تصبح دولية إلا إذا كان هناك استخدام كثيف لها على المستوى العالمي، وقد كانت هناك محاولات سابقة من قبل الصندوق للسماح للشركات المتعددة الجنسيات باستخدام وحدات حقوق السحب الخاصة، إلا أن التجربة لم تنجح.
 
5. إذا كانت وحدات حقوق السحب الخاصة غير قابلة للاستخدام من قبل الأطراف غير الرسمية، فإنها لا تصلح لاستخدامها كعملة احتياط، أي كعملة يستخدمها أي بنك المركزي للتدخل في سوق النقد الأجنبي للدفاع عن عملته المحلية، لأنه لن يستطيع أن يتدخل في سوق النقد الأجنبي في الوقت المناسب لبيعها أو لشرائها لأغراض التأثير على معدل صرف عملته المحلية، خصوصا أن عملية استخدام حقوق السحب الخاصة تقتضي موافقة الصندوق مسبقا، ومن ثم لن يجد البنك المركزي الديناميكية السوقية اللازمة للتدخل السريع من خلال بيع أو شراء هذه العملة.
 
6. أن استخدام وحدات حقوق السحب الخاصة كعملة احتياط، لن يعني إمكانية استخدامها كعملة ائتمان على المستوى الدولي خارج نطاق التعاملات الرسمية بين البنوك المركزية في دول العالم، وهو ما يقلل من قيمة هذه العملة، ويقلل من حجم العوائد التي يمكن أن تحققها البنوك المركزية من احتياطياتها بهذه العملة.
 
7. أن استخدام وحدات حقوق السحب الخاصة كعملة احتياط على المستوى الدولي سيتطلب تغييرا هيكليا في الدور الذي يلعبه صندوق النقد الدولي على المستوى العالمي، وحجم الموارد المالية المتاحة له، ونسب مساهمة دول العالم في رأس ماله، ودوره في فرض سياسات الاستقرار الاقتصادي على المستوي الدولي، وهو الأمر الذي قد يجد معارضة كبيرة من قبل القوى الاقتصادية العالمية، بصفة خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تملك قوة تصويت جوهرية في الصندوق.
 
في ظل هذه القيود تضعف احتمالات أن تتحول وحدات حقوق السحب الخاصة إلى عملة دولية بديلة للدولار، أو منافسيه له، وبالتالي فإن البديل الأكثر احتمالا هو صعود عملة تنافس الدولار على المستوى الدولي، وتحل محله كعملة احتياط وكعملة لتسوية المبادلات على المستوى الدولي، هذه العملة في وجهة نظر بعض المراقبين هي اليوان الصيني.
 
فخلال العقدين الماضيين كانت الصين كاقتصاد تنمو بمعدلات أقل ما يمكن أن توصف بأنها معدلات استثنائية، ومن حيث الحجم أصبحت تحتل المركز الثاني عالميا بعد الولايات المتحدة، خصوصا بعد أن فقدت الأخيرة سنوات من النمو نتيجة أزمتها، لذلك ينظر البعض إلى اليوان الصيني على أنه أقوى عملة يمكن أن تشكل البعد الثالث في هذا العالم بعد الدولار واليورو.
 
ولكن ما هو احتمال أن يتحول اليوان الصيني إلى عملة دولية؟ أو أن يحتل عرش الدولار الأمريكي؟ بصفة خاصة، ما الشروط الواجب توافرها لكي يحتل اليوان هذا المركز العالمي؟ وهل يمكن أن تتمكن الصين من توفير هذه الشروط؟ وهل من مصلحة الصين أصلا أن يتحول اليوان إلى عملة عالمية في نفس وضع الدولار؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ترفض الصين هذا التحول؟ أم أن الصين تخطط لكي يصبح اليوان عملة دولية مثل الدولار ولكن من خلال سياسة التحول خطوة خطوة نحو الهدف طويل الأمد، كما تحولت الصين إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم أيضا خطوة بخطوة؟ وما الخطوات التي قامت بها السلطات النقدية الصينية في هذا الاتجاه؟ وهل هذه الخطوات كافية بالفعل لكي تساعد اليوان لأن يكون عملة دولية؟ أم أن اليوان سيفرض نفسه في النهاية على الساحة كعملة دولية بديلة للدولار؟
في هذه السلسلة من المقالات نتناول الإجابة عن هذه الأسئلة بالتفصيل إذا أحيانا الله سبحانه وتعالى.
++++++++++++++++
 
 
أ.د. محمد إبراهيم السقا

في الحلقة السابقة من هذا المقال تناولنا فكرة تحول اليوان الصيني إلى عملة دولية كطريق ثالث أمام العالم إلى جانب الدولار واليورو. في حلقة اليوم نحاول أن نتناول الشروط الواجب توافرها لكي يحتل اليوان الصيني هذا المركز العالمي، ويتحول إلى عملة دولية جنبا إلى جنب مع الدولار الأمريكي واليورو الأوروبي.
 
في البداية تجدر الإشارة إلى أن اندماج الاقتصاد الصيني في الاقتصاد العالمي قد أدى إلى إحداث إضافة مهمة للنمو على المستوى الدولي، حيث استفاد من ذلك عدد كبير من الدول من خلال قيامها بالتصدير إلى الصين، أو استيراد رأس المال الصيني منها إلى اقتصادها الوطني. غير أنه في ذات الوقت، أدت سياسات التصدير الصينية التي تستند إلى عملة ثابتة في القيمة إلى إحداث خلل تجاري هائل بين الصين والاقتصادات الغربية، حيث أصبحت الصين تملك أكبر احتياطي نقدي في العالم. وأدى نجاح الصين في أن تكون قوة دفع في الهيكل الحالي للاقتصاد العالمي، إلى إثارة التساؤل حول الدور الكامن الذي يمكن أن يلعبه اليوان الصيني كعملة دولية وكمخزن للقيمة وكوسيط للتبادل على المستوى العالمي.
 
غير أن اليوان الصيني مربوط حاليا بالدولار الأمريكي، وهو عملة غير قابلة للتحويل إلى أي عملة أخرى في السوق العالمي للنقد الأجنبي، فهل يمكن أن يحل اليوان محل الدولار، أو يصبح عملة بديلة له؟ وهل يمانع الغرب في استخدام اليوان كعملة دولية، أو أن يتحول اليوان إلى عملة بديلة للدولار؟
 
من المؤكد أن الغرب سيرحب بتدويل اليوان، لأن ذلك سيعني ضرورة تحول اليوان إلى عملة حرة تتبع نظام صرف حر، وهو ما يساعد في التخفيف من حجم الاختلالات التجارية الدولية للغرب مع الصين. من ناحية أخرى، من المؤكد أن عملية تدويل اليوان ستكون في صالح الصين بشكل عام، حيث سيترتب عليها زيادة جاذبية الأصول الصينية للمستثمرين في كافة أنحاء العالم، وتعمل على تعبئة الرساميل للاستثمار في الأصول الصينية.
 
من المعلوم أن سياسات إدارة الاقتصاد الكلي تقوم على فلسفة التدخل المباشر في عمليات الإنتاج والتوزيع وتخصيص الائتمان، والتوجيه المباشرة لعمليات التسعير للسلع والخدمات ومعدلات الفائدة ومعدل الصرف، على سبيل المثال تحصل الشركات في الصين على احتياجاتها التمويلية من خلال البنوك وذلك بمعدلات فائدة محددة من قبل الحكومة، حيث تتم إدارة السياسة النقدية من خلال التدخل المباشر والقيود الكمية المختلفة، بما في ذلك القيود على حجم القروض الممنوحة للقطاعات المختلفة. كما يقوم معدل صرف اليوان الصيني حاليا على أساس ربط اليوان بالدولار.
 
وكان البنك المركزي الصيني قد أعلن أنه سيقوم بتعديل نظام معدل صرف اليوان، وذلك بجعله أكثر مرونة، بهدف إصلاح نظام معدل الصرف لليوان، بما يوسع من نطاق تقلبات معدل الصرف مع الدولار، غير أن البنك قد أشار إلى أن هذا الإصلاح لسياسة معدل صرف اليوان سيتم على مراحل، وأن البنك سيضع حدودا قصوى على معدل الارتفاع اليومي لقيمة اليوان بحيث لا يتجاوز نطاق التذبذب نصف في المائة يوميا.
 
غير أن التطبيق الفعلي للسياسة لم يترتب عليه تحرك معدل الصرف في هذه الحدود، وإنما تم تثبيت معدل الصرف في مقابل الدولار عند 6.8 يوان للدولار تقريبا. من وجهة نظر البنك المركزي الصيني، فإن الفترة الحالية لا تتطلب إجراء تعديلات جوهرية في معدل صرف اليوان، وأن البنك المركزي سوف يحتفظ بمعدل الصرف عند مستويات توازنية معقولة لكي تساعد على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ودعم جهود إعادة هيكلة الاقتصاد الصيني.
 
غير أن مثل هذه السياسات ليست هي السياسات المطلوبة لعملة دولية، فما هي الإجراءات التي يجب أن تتخذها الصين لكي يتحول اليوان إلى عملة دولية؟ لكي يتحول اليوان إلى عملة دولية فإن على الصين أن تقوم بالاتي:
 
أولا: أن أحد المكونات الأساسية لنجاح عملية تدويل اليوان سوف تعتمد بصورة كبيرة على استراتيجية الصين فيما يتعلق بحساب رأس المال في ميزان المدفوعات الصيني، بحيث تكون تحركات رؤوس الأموال بكافة أشكالها دون أي قيود تحد من حركتها من والى الصين وباليوان، وذلك لتمكين المستثمرين من كافة أنحاء العالم من تكوين محافظ مالية بأدوات الدين الصينية، وبمعدلات مناسبة للعائد، فضلا عن وجود نظام مصرفي متقدم يسمح لغير المقيمين بالاحتفاظ بالمودعات بكافة أشكالها باليوان كعملة مودعات في البنوك الصينية لغير المقيمين داخل الصين وكذلك خارج الصين.
 
ثانيا: أن عملية تحرير حساب رأس المال تتطلب من الصين أن تتحرر أيضا من نظام معدل الصرف الثابت إلى نظام معدل الصرف الحر لليوان، وذلك من خلال توفير سوق حر للنقد الأجنبي يخضع لقوى العرض والطلب، وخال من أي تدخل حكومي جوهري يهدف إلى تثبيت قيمة اليوان، وإلغاء القيود على تحركات معدل صرف اليوان الصيني بما فيها الهوامش المعلنة حاليا للحد الأقصى للتقلب اليومي في معدل صرف اليوان بالنسبة للدولار، أو أي عملة أخرى. لكي يصبح اليوان عملة احتياط مثل الدولار فإن على الصين أن تتبنى سياسات للصرف الأجنبي تسهل استخدام اليوان الصيني عالميا، سواء لأغراض التبادل التجاري أو لأغراض الاستثمار، ولكن لماذا يجب أن يتم تحرير نظام معدل صرف اليوان في حالة تحرير حساب رأس المال؟
 
إن هذا الشرط هو أحد مخرجات الأزمة الأسيوية التي تعرضت لها دول جنوب شرق آسيا، فقد أثبتت الأزمة أن تحرير حساب رأس المال والاحتفاظ بنظام معدل صرف مثبت في ذات الوقت، يؤدي إلى سهولة التنبؤ بتغيرات معدل الصرف، وهو ما يعني أن المخاطر بالنسبة للمستثمرين الأجانب سوف تقل، الأمر الذي يشجع تدفقات رؤوس الأموال نحو الداخل، غير أنه مع حدوث أي تحول في الأوضاع الاقتصادية على المستوى الكلي، يصبح معدل الصرف الثابت مصدرا كامنا لزيادة عمليات المضاربة الضارة، وقد تناولنا هذه النقطة بالتحليل في معرض حديثنا عن الأزمة الآسيوية في مقالين سابقين.
 
من الناحية التجارية فإن النظام التجاري الصيني يخضع لإجراءات صارمة فيما يتعلق باستخدام اليوان الصيني في تسوية المعاملات التجارية، ذلك أن الشركات المسموح لها بأن تسوي تعاملاتها باليوان لا بد وأن تحصل أولا على موافقة البنك المركزي الصيني على ذلك، وبمعنى آخر فإن كافة الشركات الصينية ليست مؤهلة لان تحصل على هذا الترخيص، فوفقا للنظام الحالي يسمح فقط للشركات التي تتمتع بوضع ائتماني جيد بالتعامل خارجيا باستخدام اليوان.
 
ثالثا: أن انتقال الصين إلى نظام معدل الصرف الحر لليوان سوف يساعدها على أن تتبنى سياسات نقدية مستقلة، ولا شك أن تحرير السياسات النقدية سوف يؤدي إلى تحرير معدلات الفائدة، بحيث تعكس ظروف الطلب والعرض على الأموال في سوق النقد والائتمان في الصين. من ناحية أخرى فإن عملية تحرير معدل الفائدة سيترتب عليها ارتفاع مخاطر معدل الفائدة، وهو ما يقتضى أيضا ضرورة توفير تسهيلات للتحوط ضد مخاطر معدل الفائدة.
 
رابعا: أن إلغاء القيود على تحركات الرسامايل سيتطلب من الصين ضرورة التأكد من توفير سوق أدوات دين قصيرة الأجل يتسم بالعمق، وذلك لكي يتمكن البنك المركزي الصيني من القيام بعمليات فعالة للسوق المفتوح Open Market Operations بهدف مواجهة تدفقات الرساميل، وامتصاص أثر تلك التدفقات على عرض النقود في الصين، ولا يوجد حاليا سوق متسع لأدوات الدين الصينية، وحتى الآن يتم شراء هذه الأدوات فقط من خلال البنوك الصينية والأطراف الخارجية المسموح لها بذلك، مثل البنوك متعددة الأطراف كالبنك الآسيوي للتنمية ومؤسسة التمويل الدولية، كما أن هذه الأدوات تباع فقط في الصين. إن تحرير اليوان يحتاج إلى أسواق سندات أكثر تقدما بحيث تعطي فرص استثمارية أفضل لليوان، ذلك أن المستثمرين والبنوك المركزية لن يحتفظوا باليوان الصيني فقط، وإنما سيقومون باستثمار احتياطياتهم منه بشكل مباشر في الصين.
 
إن الحاجة إلى تطوير سوق عميقة ومتسعة لأدوات الدين الصيني قصيرة الأجل، هو أحد الشروط الأساسية لأسواق المال للعملات التي تستخدم كعملات احتياط على المستوى الدولي، فالدول صاحبة عملات الاحتياط لا بد أن تكون دولا مدينة أي أن تحتفظ بعجز في حسابها الجاري وتحقق فائضا في حساب رأس المال حتى يمكن أن توفر أدوات استثمار قصيرة الأجل لهذه الاحتياطيات لدى البنوك المركزية في دول العالم الأخرى. ومما لا شك فيه أن مثل هذا الأمر سيتطلب تعديلات جوهرية في نموذج النمو الصيني، وسياساتها التجارية التي ترتب عليها تحقيق الصين فوائض تجارية ضخمة.
 
إن القيود المحتملة حول الأصول المقومة باليوان الصيني قد تكون في مصلحة استمرار درجة الأمان النسبي لاستمرار استخدام الدولار أو اليورو بدلا من اليوان بصفة خاصة القدرة على تحويل كميات كبيرة من اليوان من وإلى الصين عند الحاجة ودون أي قيود تحد من حركة الرساميل هذه. لا بد أن تبرز الصين للعالم مزايا استخدام اليوان كعملة دولية، وذلك إذا أرادت للعالم أن يستخدم هذه العملة على نحو متزايد. ولكي يتم استخدام اليوان بصورة حرة عالميا، يحتاج المستثمر الأجنبي إلى أن يثق بأسواق المال في الصين وأنها حرة من كل أشكال التدخل الحكومي في عملية تخصيص الائتمان.
 
خامسا: أن العملة التي تستخدم على نطاق دولي تتطلب بنكا مركزيا مستقلا يضع مستهدفاته سواء النقدية أو الاقتصادية بصورة مستقلة، ويمارس كل مهامه لتحقيق تلك المستهدفات بعيدا عن أي تأثيرات للسياسات الحكومية للدولة، وذلك لضمان الاستقرار اللازم لعملته التي يصدرها.
 
باختصار إذا كانت الصين جادة في جعل عملتها تتنافس مع الدولار الأمريكي واليورو كعملة احتياط وأداة تسوية للمعاملات التجارية الدولية، فإن عليها أن تحول اليوان إلى عملة حرة قابلة للتحويل، بحيث يتم تحديد قيمتها من خلال قوى العرض والطلب على استخدام اليوان لأغراض التجارة والاستثمار والاحتياط من قبل المتعاملين من دول العالم كافة، وفتح الحدود أمام حرية تدفقات التجارة من وإلى الصين، وإلغاء كل القيود التجارية والسماح بحرية الوصول لأسواق الأسهم والسندات الصينية، وأن يتم تداول العملة بحرية دون تدخل في سوق الصرف الأجنبي لليوان من قبل البنك المركزي الصيني.
 
غير أن مثل هذه التحولات تتطلب تغيرا جذريا في الفلسفة التي تتم بها إدارة الاقتصاد المحلي حاليا، وتعديل أسلوب صناعة السياسات الاقتصادية، حيث إن السياسات الاقتصادية الكلية المتبعة حاليا لإدارة الاقتصاد ستكون غير فعالة أو غير كفؤة في ظل هذه التحولات، وأن على الصين أن تتبنى فلسفة اقتصادية مختلفة تماما وتحول في أساليب إدارة الاقتصاد على المستوى الكلي بآليات مختلفة تماما عن تلك التي يتم استخدامها حاليا. فما هي الإجراءات التي اتخذتها الصين بالفعل في هذا الجانب؟ هذا هو موضوع المقال القادم بإذن الله تعالى.
 

 

 

Back to Top
forum-admin View Drop Down
Admin Group
Admin Group
Avatar

Joined: 23/4/2004
Jord
Offline
Posts: 4446
   Quote   Reply bullet Posted: 20/12/2010 at 09:00
 
 
 
مطلوب: زعامة صينية لنظام العملات
 
 
 
 
 
 

تقـارير اقتصـادية

جورج سوروس*


واشنطن - الحق إنني أشاطر الناس في مختلف أنحاء العالم انزعاجهم إزاء الاختلال الذي يعيب نظام صرف العملات العالمية. ويتحدث وزير مالية البرازيل عن حرب عملات كامنة، والواقع أنه لم يبالغ كثيرا: ففي أسواق العملة تتفاعل وتتصادم سياسات اقتصادية متباينة وأنظمة اقتصادية وسياسية مختلفة.

إن نظام سعر الصرف السائد غير متوازن. فقد ربطت الصين في الأساس عملتها بالدولار، في حين تتذبذب أسعار أغلب العملات الأخرى بقدر أو آخر من الحرية. وتتبنى الصين نظاماً يتألف من مستويين حيث يتم التحكم في حساب رأس المال بكل صرامة؛ في حين لا تميز أغلب العملات الأخرى بين الحساب الحالي وحساب رأس المال. وهذا من شأنه أن يجعل الرنمينبي (عملة الصين) منخفضاً عن قيمته الحقيقية بشكل مزمن، وأن يضمن للصين فائضاً تجارياً ضخماً ثابتا.

والأهم من ذلك أن هذا الترتيب يسمح للحكومة الصينية باقتطاع شريحة كبيرة من قيمة الصادرات الصينية من دون التدخل عن طريق الحوافز التي تحمل الناس على العمل بكل جد وتجعل عملهم مثمراً للغاية. ولهذا الترتيب نفس تأثير الضرائب، ولكنه يعمل على نحو أفضل كثيرا.

إن هذا السر وراء نجاح الصين يمنح الدولة اليد العليا في تعاملها مع بلدان أخرى، وذلك لأن الحكومة تتمتع بحرية التصرف في الفوائض. ولقد ساعد هذا في حماية الصين من الأزمة المالية، التي هزت العالم المتقدم وضربته في الصميم. فبالنسبة للصين كانت الأزمة بمثابة حادث عرَضي لم يتجاوز تأثيره في الأساس إحداث انحدار مؤقت في الصادرات.

وليس من قبيل المبالغة أن نقول إن الصين منذ اندلاع الأزمة المالية كانت في مقعد السائق في مركبة الاقتصاد العالمي. وكان لتحركات عملتها تأثير حاسم على أسعار الصرف.

في وقت سابق من هذا العام، عندما وقع اليورو في متاعب، تبنت الصين سياسة الانتظار والترقب. ولقد ساهم غيابها كمشتر في انحدار اليورو. وحين هبطت قيمة اليورو إلى 1,20 دولار، تدخلت الصين أخيراً للحفاظ على اليورو كعملة دولة. وأسفرت عمليات الشراء الصينية عن عكس اتجاه انحدار اليورو.

وفي وقت لاحق، عندما هدد الكونغرس الأميركي بتشريع ضد تلاعب الصين بالعملة، سمحت الصين لقيمة الرنمينبي بالارتفاع في مقابل الدولار بنحو نقطتين مئويتين. ورغم ذلك، ساعد ارتفاع قيمة اليورو والين وغيرهما من العملات في التعويض عن الانخفاض في قيمة الدولار، على النحو الذي ساعد الصين في الحفاظ على ميزتها.

والآن أصبح موقف الصين المهيمن عُرضة للخطر من قِبَل عوامل خارجية وداخلية. فقد عمل التباطؤ العالمي الوشيك على تصعيد الضغوط الحمائية. والآن تتدخل بلدان مثل اليابان وكوريا الجنوبية والبرازيل من جانب واحد في أسواق العملة. وإذا بدأت هذه البلدان في تقليد الصين من خلال فرض قيود على تحويلات رأس المال، فهذا يعني أن الصين سوف تخسر بعض مزاياها الحالية. فضلاً عن ذلك فإن أسواق العملة العالمية قد تتعطل، وقد يتدهور الاقتصاد العالمي.

ولقد أثبت الخبير الصيني مايكل بيتيس أن الاستهلاك كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي الصيني سجل هبوطاً من مستوى منخفض بالفعل (46) في العام 2000 إلى 35,6 في العام 2009. والاستثمارات الإضافية في السلع الرأسمالية تقدم عوائد منخفضة للغاية. ولا بد من الآن فصاعداً أن ينمو الاستهلاك بسرعة أكبر كثيراً من سرعة نمو الناتج المحلي الإجمالي.

وهناك اعتبارات خارجية أيضاً تستلزم السماح لقيمة الرنمينبي بالارتفاع. ولكن تعديلات العملة لابد وأن تشكل جزءاً من خطة منسقة دولياً للحد من اختلال التوازن العالمي.

إن خلل التوازن في الولايات المتحدة يُعَد صورة منعكسة في المرأة لخلل التوازن في الصين. ففي حين أصبحت الصين مهددة بالتضخم، فإن الولايات المتحدة تواجه خطر الانكماش. وتُعد مستويات الاستهلاك التي بلغت 70 ٪ تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة مرتفعة للغاية. والولايات المتحدة تحتاج إلى حافز مالي لتعزيز القدرة التنافسية، بدلاً من "التيسير الكمي" المزعوم في السياسة النقدية، والذي يفرض ضغوطاً تصاعدية على جميع العملات الأخرى باستثناء الرنمينبي.

وتحتاج الولايات المتحدة أيضاً إلى ارتفاع قيمة الرنمينبي حتى تتمكن من تقليص العجز التجاري وتخفيف عبء الديون المتراكمة. وفي المقابل تستطيع الصين أن تتقبل الرنمينبي الأقوى وانخفاض معدل النمو الإجمالي ما دامت حصة الاستهلاك في اقتصادها في ارتفاع وما دام التحسن في مستويات المعيشة مستمراً. وسوف يكون عامة الناس في الصين راضين بهذه النتيجة؛ ولن يتضرر سوى المصدرين، أما الفائض المتراكم لدى الحكومة الصينية فسوف يتضاءل. لا شك أن الارتفاع الكبير في قيمة الرنمينبي قد يؤدي إلى نتائج مأساوية، كما يقول رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو، ولكن الزيادة في قيمته بنسبة 10 ٪ سنوياً لابد وأن تكون مقبولة ومحتملة.

وما دامت الحكومة الصينية هي المستفيد المباشر من فائض العملات، فلابد وأن تتمتع ببصيرة ثاقبة حتى تتقبل هذا التناقص في قوتها وتدرك المزايا المترتبة على تنسيق سياساتها الاقتصادية مع بقية العالم. ويتعين على قادة الصين أن يدركوا أن بلدهم ليس من الممكن أن يستمر في الارتقاء والصعود من دون أن يولي مصالح شركائه التجاريين المزيد من الانتباه.

إن الصين وحدها في وضع يسمح لها بإطلاق عملية التعاون الدولي، وذلك لأنها قادرة على تقديم الإغراء المتمثل في رفع قيمة الرنمينبي. والواقع أن الصين عملت بالفعل على وضع آلية واضحة لبناء الإجماع في الداخل. والآن يتعين عليها أن تقطع خطوة أخرى فتنخرط في عملية بناء الإجماع على المستوى الدولي. وسوف تتلخص المكافأة في تقبل بقية العالم لصعود الصين.

وسواء أدركت الصين هذا أو لم تدركه فإنها تُعَد الآن زعيمة عالمية. وإذا أخفقت في الارتقاء إلى مستوى المسؤوليات المترتبة على الزعامة، فإن نظام العملة العالمي سوف يصبح عُرضة للانهيار ومعه اقتصاد العالم. وفي كل الأحوال فإن الفائض التجاري الصيني سوف يتقلص حتما، ولسوف يكون من الأفضل كثيراً بالنسبة للصين أن يحدث ذلك كنتيجة لارتفاع مستويات المعيشة وليس بسبب انحدار الاقتصاد العالمي.

إن فرص التوصل إلى نتيجة إيجابية ليست جيدة، ولكن يتعين علينا رغم ذلك أن نسعى جاهدين إلى تحقيق هذه النتيجة الإيجابية، وذلك لأن العالم في غياب التعاون الدولي محكوم عليه بالتحرك في اتجاه فترة من الاضطرابات الكبرى والقلاقل.

* رئيس مجلس إدارة صندوق سوروس.

خاص بـ "الغد" بالتعاون مع بروجيكت سنديكيت 2010

   

Back to Top
forum-admin View Drop Down
Admin Group
Admin Group
Avatar

Joined: 23/4/2004
Jord
Offline
Posts: 4446
   Quote   Reply bullet Posted: 03/1/2011 at 12:30

بهدف تدمير معجزة الاقتصاد الصيني : كتاب "حرب العملات" يكشف مؤامرة "عائلة روتشيلد" لخفض قيمة الدولار ورفع أسعار النفط والذهب


يعزز ارتفاع أسعار النفط والذهب في الوقت الذي تنخفض فيه قيمة الدولار الأمريكي مقارنة بالعملة الأوروبية اليورو بالعملات الشكوك التي كان كتاب "حرب العملات"

"The currency war" الذي صدر في سبتمبر الماضي قد أثارها بالحديث عن مؤامرة "يهودية" تعد لتقويض ما يسميه "المعجزة الصينية" الاقتصادية.

ويتعرض الكتاب الذي ألفه الباحث الأمريكي من أصل صيني سنوغ هونغبينغ حاليا إلى هجوم من منظمات يهودية أمريكية وأوروبية تتهم مؤلفه بمعادة السامية بسبب تحذيره من تزايد احتمال تعرض ما يسميه "المعجزة الصينية" الاقتصادية للانهيار والتدمير بمؤامرة تدبرها البنوك الكبرى المملوكة لليهود منذ القرن التاسع عشر حين تمكنت عائلة روتشيلد اليهودية من تحقيق مكاسب هائلة حينذاك زادت عن ستة مليارات دولار وهى ثروة تساوى مئات الاضعاف بل الاف الاضعاف لو قورنت هذه الثروة بأسعار القرن الحادى والعشرين .

ويرى هونغبينغ ان تراجع سعر الدولار و ارتفاع اسعار البترول و الذهب بأنها ستكون من العوامل التى ستستخدمهما عائلة روتشيلد لتوجيه الضربة المنتظرة للاقتصاد الصينى.

وقد حقق الكتاب مبيعات قياسية منذ صدوره بلغت نحو مليون وربع نسخة إضافة إلى أن عرضه على شبكة الانترنيت قد وفر الفرصة لملايين الصينيين لقراءته ومن بينهم كبار رجال الدولة الصينية ورجال المال والاعمال والبنوك والصناعة .

وتعزو تقارير صحفية اهتمام الصينيين بهذا الكتاب الى مخاوفهم من ان يتعرض اقتصادهم الذي ينمو بشكل حاد لخطر الانهيار فى اى لحظة او على الاقل ان يتعرض لضربة شديدة مشابهة لما تعرضت له اقتصاديات دول جنوب شرق اسيا المعروفة باسم النمور الثماني فى التسعينات و من قبلها اليابان التى تخطت خسائرها من جراء هذه الضربة ما لحق بها من خسائر مادية بعد أن قصفتها الولايات المتحدة بالقنابل الذرية فى أواخر الحرب العالمية الثانية.

واتهم هونغبينغ في كتابه عائلة روتشيلد وحلفاءها من العائلات اليهودية الكبرى بأنها تتحين الفرصة للنزول بسعر الدولار الامريكى الى ادنى مستوى له (وهو ما يحدث حاليا) حتى تفقد الصين فى ثوان معدودة كل ما تملكه من احتياطى من الدولار ( الف مليار دولار ) محذرا من ان الازمة التى يتم التخطيط لها لضرب الاقتصاد الصينى ستكون اشد قسوة من الضربة التى تعرض لها الاقتصاد الاسيوى فى التسعينات .

 
خطة المؤامرة اكتملت

ويتهم المنتقدون هونغبينغ بأنه يميل في كتابه إلى نظرية المؤامرة فيما يتعلق بالسيطرة اليهودية على النظام المالي العالمي، فهو يعتقد أنه لم يعد هناك شك فى أن عائلة روتشيلد انتهت بالفعل من وضع خطة لضرب الاقتصاد الصينى مشيرا الى ان الشىء الذى لم يعرف بعد هو متى سيتم توجيه هذه الضربة، وحجم الخسائر المتوقعة جراء هذه الضربة التي يحذر الكتاب من أن كل الظروف اصبحت مهيئة لتنفيذها ضد الاقتصاد الصينى الذى يهدد امبراطورية عائلة روتشيلد بعد ان ارتفعت اسعار الاسهم و البورصة وارتفعت اسعار العقارات فى الصين الى مستويات غير مسبوقة مشيرا الى انه لم يبق سوى اختيار الوقت المناسب لتنفيذ الضربة .

ويعتقد هونغبينغ أن انسحاب عائلة روتشيلد منذ عام 2004 من نظام تثبيت سعر الذهب الذى يتخذ من العاصمة البريطانية لندن خطير لقرب تنفيذ عملية تستهدف توجيه ضربة قوية للاقتصاد الصينى.

لذلك دعا هونغبينغ الصين باتخاذ اجراءات وقائية بشراء الذهب بكميات كبيرة من احتياطيها من الدولار مشيرا الى ان الذهب هو العامل الوحيد القادر على مواجهة اى انهيار فى اسعار العملات .

ويكشف كتاب "حرب العملات" ان قوة عائلة روتشيلد المتحالفة مع عائلات يهودية اخرى مثل عائلة روكفيلر و عائلة مورغان أطاحت بحياة ستة رؤساء امريكيين لا لشىء الا لأنهم تجاسروا على الوقوف فى وجه هذه القوة الجبارة لمنعها من الهيمنة على الاقتصاد الامريكى من خلال السيطرة على الجانب الاكبر من اسهم اهم مصرف امريكى وهو البنك المركزى الامريكى المعروف باسم "الاحتياط الفدرالي".

ويوضح الكتاب أن ما يقصده بالظروف المهيئة هو وصول الاحتياطى الصينى من العملات الاجنبية الى ارقام قياسية، تزيد عن الف مليار دولار وهو اكبر احتياطى من العملات الاجنبية تمتلكه دولة فى العالم. فيما تواصل الاستثمارات و الاموال السائلة تواصل تدفقها من جميع انحاء العالم على الاسواق الصينية و تشهد التعاملات فى البورصة الصينية قفزات كبيرة فيما تسجل اسعار العقارات ارتفاعات قياسية .

ويقول هونغبينغ في معرض تحذيره للصينيين، انه عندما تصل اسعار الاسهم والعقارات الى ارتفاعات مفرطة بمعدلات تتخطى السقف المعقول بسبب توافر السيولة المالية بكميات هائلة فانه يكفى للمتآمرين الاجانب ليلة واحدة فقط لتدمير اقتصاد البلاد بسحب استثماراتهم من البورصة و سوق العقارات ليحققوا ارباحا طائلة بعد أن يكونوا قد تسببوا فى خسائر فادحة للاقتصاد الصينى .

 

النفط والذهب والدولار أدوات السيطرة

ورغم أن الصين تحاول الحد من تدفق رؤوس الاموال الاجنبية عليها بمعدلات تفوق المعقول، فإن المسؤولين الصينيين ينظرون بشك عميق تجاه النصائح الغربية بفتح نظامهم المالي وتعويم عملتهم اعتقادا منهم "أنها وسيلة جديدة لنهب الدول النامية." الا ان الكتاب يكشف عن ان حكومة بكين لم تستطع على عكس ما تتخيل السيطرة بشكل كامل على دخول المليارات الى السوق الصينى بسبب تسلل هذه المليارات من بوابة هونغ كونغ وشينزين المتاخمة.

ويرى الكتاب أن وضع الصين الاقتصادى يقترب الى حد كبير من الوضع الاقتصادى لدول جنوب شرق اسيا و هونغ كونغ عشية الازمة الاقتصادية الكبرى للعام 1997، مشيرا إلى بوادر إشارات تلوح فى الافق تؤكد أن الصين بدأت تتعرض بالفعل لبشائر ضربة مدمرة لاقتصادها الصاعد أهمها التراجع المتواصل لسعر الدولار والارتفاع الجنونى لاسعار النفط الذي تتزايد حاجة الصين له.

ويستعرض الكتاب بعد ذلك بقدر من التفصيل المؤامرة التى ادت الى انهيار الاتحاد السوفيتى السابق، مشيرا الى ان تفتت هذه القوة العظمى الى جانب الانهيارات التى تعرضت لها دول جنوب شرق اسيا و اليابان لم تكن على الاطلاق وليدة الصدفة بل هى انهيارات خطط لها بعناية من قبل عائلة روتشيلد و المتحالفين معها.

 

انهيار بورصة لندن بداية سيطرة "روتشيلد"

ويعتبر هونغبينغ ان حرب العملات الحقيقية بدأ فى واقع الامر على يد عائلة روتشيلد اليهودية و بالتحديد فى 18 يونيو 1815 قبل ساعات قليلة من انتصار القوات البريطانية فى معركة" ووترلو " الشهيرة على قوات امبراطور فرنسا نابليون بونابارت . و يوضح الكتاب ان " ناتان " الابن الثالث لروتشيلد استطاع بعد ان علم بأقتراب القوات البريطانية من تحقيق فوز حاسم على نابليون استغلال هذه المعلومة العظيمة للترويج لشائعات كاذبة تفيد بأنتصار قوات نابليون بونابارت على القوات البريطانية حتى قبل ان تعلم الحكومة البريطانية نفسها بهذا الانتصار بـ 24 ساعة لتنهار بورصة لندن فى ثوان معدودة لتبادر عائلة روتشيلد بشراء جميع الاسهم المتداولة فى البورصة البريطانية بأسعار متدنية للغاية لتحقق فى ساعات قليلة مكاسب طائلة، بعد أن إرتفعت بعد ذلك الاسهم فى البورصة الى ارقام قياسية عقب الاعلان عن هزيمة نابليون بونابارت على يد القوات البريطانية.

وقد حولت هذه المكاسب عائلة روتشيلد من عائلة تمتلك بنكا مزدهرا فى لندن الى امبراطورية تمتلك شبكة من المصارف و المعاملات المالية تمتد من لندن الى باريس مرورا بفيينا و نابولى و انتهاءا ببرلين و بروكسل. وبعد أن تمكنت عائلة روتشيلد من تحقيق ثروة هائلة من جراء انهيار بورصة لندن التي تسببت فيها، ارتدت نحو فرنسا لتحقيق مكاسب طائلة من الحكومة الفرنسية، حيث يكشف الكتاب كيفية نجاح الابن الاكبر جيمس روتشيلد فى العام 1818 فى تنمية ثورة عائلة روتشيلد من اموال الخزانة العامة الفرنسية، إذ أنه بعد هزيمة نابليون بونابارت امام البريطانيين حاول ملك فرنسا الجديد لويس الثامن عشر الوقوف فى وجه تصاعد نفوذ عائلة روتشيلد فى فرنسا فما كان من جميس روتشيلد الا ان قام بالمضاربة على الخزانة الفرنسية حتى اوشك الاقتصاد الفرنسى على الانهيار.... وهنا لم يجد ملك فرنسا امامه من سبيل اخر لانقاذ الاقتصاد الفرنسى سوى اللجوء الى جيمس روتشيلد الذى لم يتأخر عن تقديم يد العون للملك لويس الثامن عشر لكن نظير ثمن باهظ و هو الاستيلاء على جانب كبير من سندات البنك المركزى الفرنسى و احتياطيه من العملات المحلية و الاجنبية .

وبذلك تمكنت عائلة روتشيلد خلال السنوات الثلاث بين 1815 الى 1818 من جمع ثروة تزيد عن 6 مليارات دولار من بريطانيا وفرنسا ، وهى ثروة جعلت العائلة تجلس اليوم وفقا للكتاب على تلال من المليارات من مختلف العملات العالمية حتى لو لم يؤخذ فى الاعتبار ان هذه الثروة كانت تزيد بمعدل 6 بالمئة مع مطلع كل عام.

ويشير الكتاب الى ان عائلة روتشيلد اعتبرت نفسها بأنها نجحت فى انجاز مهمتها على الوجه الاكمل فى منتصف القرن التاسع عشر بعد ان سيطرت على الجانب الاكبر من ثروات القوتين العظمتين حينذاك وهما بريطانيا وفرنسا وانه لم يعد امام افراد العائلة للسيطرة على الاقتصاد العالمى سوى عبور المحيط الاطلنطى حيث الولايات المتحدة التى تمتلك كل المقومات لتكون القوة العظمى الكبرى فى العالم فى القرن العشرين .

ويستشهد هونغبينغ فى كتابه بمقولة مشهورة لناتان روتشيلد بعد أن احكمت العائلة قبضتها على ثروات بريطانيا " لم يعد يعنينى من قريب او بعيد من يجلس على عرش بريطانيا لاننا منذ ان نجحنا فى السيطرة على مصادر المال و الثروة فى الامبراطورية البريطانية فاننا نكون قد نجحنا بالفعل فى اخضاع السلطة الملكية البريطانية لسلطة المال التى نمتلكها ".

 

الانتقال إلى أمريكا

وقد إعتبرت عائلة روتشيلد بعد ذلك ومعها عدد من العائلات اليهودية الاخرى بالغة الثراء أن المعركة الحقيقية فى السيطرة على العالم تكمن فى واقع الامر فى السيطرة على الولايات المتحدة فبدأ مخطط اخر اكثر صعوبة لكنه حقق مآربه فى النهاية.

فقد شهد يوم 23 ديسمبر عام 1913 منعطفا مهما فى تاريخ الولايات المتحدة عندما اصدر الرئيس الامريكى ويدرو ويلسون قانونا بانشاء البنك المركزى الامريكى (الاحتياطي الفدرالي) لتكون الشرارة الاولى فى إخضاع السلطة المنتخبة ديمقراطيا فى امريكا المتمثلة فى الرؤساء الامريكيين لسلطة المال المتمثلة فى الاوساط المالية ، وكبار رجال البنوك الخاضعة لليهود بعد حرب شرسة بين الطرفين استمرت مئة عام.

ولم تكن عائلة روتشيلد هى العائلة اليهودية الوحيدة التى شاركت فى تحقيق الانتصار على رؤساء امريكا المنتخبين ديمقراطيا فى حرب المائة عام بل ساعدتها فى ذلك خمس او ست عائلات يهودية كبرى بالغة الثراء اشهرها بالقطع عائلتى روكفيلر ومورغان. وقد تمثلت هذه الهيمنة على البنك المركزى الامريكى فى نجاحهم فى امتلاك اكبر نسبة فى رأس ماله.

ويتناول "حرب العملات" بالتفصيل ظروف الحرب الشرسة التى دامت مئة عام بين رؤساء امريكا والاوساط المالية و المصرفية التى يسيطر عليهما اليهود و التى انتهت بسقوط البنك المركزى الامريكى فى براثن امبراطورية روتشيلد و اخوانها.

ويقول هونغبينغ ان رؤساء امريكا كانوا على قناعة تامة طوال حرب المئة عام بأن الخطر الحقيقى الذى يتهدد امريكا يكمن فى خضوع امريكا لرجال المصارف اليهود على اساس أنهم لا ينظرون إلا لتحقيق الثروات دون النظر الى اى اعتبارات اخرى .

ويستشهد الكتاب فى ذلك بالرئيس أبراهام لينكولن الذى حكم امريكا خلال الحرب الاهلية الامريكية. فقد اعلن لينكولن اكثر من مرة انه يواجه عدوين و ليس عدوا واحدا .. العدو الاول الذى وصفه لينكولن بأنه الاقل خطورة يكمن فى قوات الجنوب التى تقف فى وجهه اما العدو الثانى الاشد خطورة فهو اصحاب البنوك الذين يقفون خلف ظهره على اهبة الاستعداد لطعنه فى مقتل فى اى وقت يشاء . اما الرئيس توماس جيفيرسون صاحب اعلان استقلال امريكا فى العام 1776 فقد اكد انه مقتنع تمام الاقتناع بان التهديد الذى يمثله النظام المصرفى يعد اشد خطورة بكثير على حرية الشعب الامريكى من خطورة جيوش الاعداء .

ويكشف هونغبينغ فى كتابه عن ان حرب المائة عام بين رؤساء امريكا واوساط المال والبنوك تسببت فى مقتل ستة رؤساء امريكيين اضافة الى عدد اخر من أعضاء الكونغرس.

فقد كان الرئيس وليام هنرى هيريسون الذى انتخب فى العام 1841 أول ضحايا حرب المائة عام عندما عثر عليه مقتولا بعد مرور شهر واحد فقط على توليه مهام منصبه انتقاما من مواقفه المناهضة لتغلغل اوساط المال والبنوك فى الاقتصاد الامريكى ، اما الرئيس زيتشارى تايلور الذى مات فى ظروف غامضة بعد خضوعه للعلاج من آلام فى المعدة اثر وجبه عشاء فقد اثبت التحليلات التى جرت على عينة من شعره بعد استخراجها من قبره بعد مرور 150 عاما على وفاته (اى فى العام 1991) انها تحتوى على قدر من سم الزرنيخ .

وقد تسببت ايضا حرب المائة عام بين رؤساء امريكا وأوساط المال والبنوك بقيادة عائلة روتشيلد فى مقتل الرئيس ابراهام لينكولن فى العام 1841 بطلق نارى فى رقبته فيما توفى الرئيس جيمس جارفيلد أثر تلوث جرحه بعد تعرضه لطلق نارى من مسدس اصابه فى ظهره.

أما الرئيس الامريكى الذى اعطى الانطباع بأنه انتصر على رجال البنوك فهو الرئيس اندرو جاكسون (1867 ـ 1845) الذى استخدم مرتين حق الفيتو ضد إنشاء البنك المركزى الامريكى ساعده فى مقاومته الناجحة لاوساط المال الاعمال التى يسيطر عليهما اليهود الكاريزما التى كان يتمتع بها بين ابناء الشعب الامريكى.

 

"الاحتياط الفدرالي" تحت سيطرة روتشيلد وأخواتها

وكان الرئيس جاكسون قد اوصى قبل وفاته بان يكتب على قبره عبارة "لقد نجحت فى قتل لوردات المصارف رغم كل محاولاتهم للتخلص منى". ويؤكد هونغبينغ أن البنك المركزى الامريكى يخضع فى واقع الامر لاوساط المال والبنوك لا سيما لعائلة روتشيلد بعد أن سيطرت على البنك المركزى الامريكى بشراء جانب كبير من اسهمه.

وقد حاولت بعض وسائل الاعلام الصينية التحقق من هذا الامر بإستضافة احد الرؤساء السابقين للبنك المركزى الامريكى و هو بول فولكر الذي رد في مقابلة على أحد القنوات التلفزيونية الصينية على سؤال إن كان البنك المركزي الأمريكي يخضع بالفعل للبنوك الخاصة التى تمتلك الجانب الاكبر من اسهمه، رد معترفا بأن البنك المركزى الامريكى ليس مملوكا للحكومة الامريكية بنسبة 100 بالمئة لوجود مساهمين كبار فى رأس ماله غير انه طالب الصينيين بعدم اصدار احكام مسبقة فى هذا الصدد.

ومن المعروف أن البنك المركزي الأمريكي يصف نفسه بأنه "خليط غير عادي من عناصر القطاعين العام والخاص" بينما يقوم الرئيس الأمريكي بتعيين الأعضاء السبعة لمجلس محافظيه فإن البنوك الخاصة تمتلك حصصا في فروعه الإقليمية الـ 12 الأخرى.

غير أن هونغبينغ يتجاوز ذلك ليؤكد أن البنك المركزى الامريكى يخضع لخمسة بنوك أمريكية خاصة على شاكلة سيتي بانك، وهي تخضع بالفعل لاثرياء اليهود الذين يحركون الحكومة الفيدرالية الامريكية من وراء الستار كيفما شاءوا، وبالتالى فهم يتحكمون فى اقتصاد باقى دول العالم من خلال البنك المركزى الامريكى .

وقامت بعض الاوساط اليهودية باتهام كتاب حرب العملات بأنه كتاب معاد للسامية مشيرة انه فى حال حدوث اى انهيار للاقتصاد الصينى فان مسئولية هذا الانهيار المزعوم يجب ان يلقى على عاتق انتهاكات الصين لحقوق الانسان و كبت الحريات و مقاومة شعب تايوان للتوسع الصينى و ليس على عاتق اليهود حتى لو حاول مؤلف الكتاب ان ينفى عن نفسه تهمة معاداة السامية بالاشادة بذكاء اليهود و قدرتهم على تحقيق النجاح الباهر، حيث يقول "يعتقد الشعب الصيني أن اليهود أذكياء وأغتياء، لذلك ينبغي أن نتعلم منهم. وحتى أنا أعتقد أنهم بالفعل أذكياء، وربما أذكى الناس على وجه البسيطة."

 

Back to Top
 Post Reply Post Reply <12

  Forum Permissions View Drop Down



This page was generated in 0.094 seconds.


© JPS Accountants Directory: The accountants' web site, it's your site. So promote it with us